القرآن والتجويد

التفاسير

علم القراءات

علوم القرآن

كتب متفرقة

تراجم

بحث وفهارس  

تسجيل

دخول

حوار

إشادات

قراءات نادرة

الآيات المتشابهات

   


* تفسير مجمع البيان في تفسير القرآن/ الطبرسي (ت 548 هـ) مصنف و مدقق

{ قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُمْ مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى ٱللَّهِ تَفْتَرُونَ } * { وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ } * { وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ وَلاۤ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ }

وقيل: معناه أنه لذو فضل على خلقه بترك معاجلة من افترى عليه الكذب بالعقوبة في الدنيا وإمهاله إياهم إلى يوم القيامة.

ثم بيَّن سبحانه أنه إمهاله إياهم ليس لجهل بحالهم فقال { وما تكون في شأن } أي ما تكون أنت يا محمد في حال من الأحوال وفي أمر من أمور الدين. وقيل: تبليغ الرسالة وتعليم الشريعة وغير ذلك { وما تتلوا منه من قرآن } أي وما تقرأ من الله من قرآن. وقيل: من الكتاب من قرآن والقرآن يقع على القليل والكثير منه. وقيل: إن الهاء تعود إلى الشأن أي وما تتلو من الشأن من قرآن { ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهوداً } أي ولا تعمل أنت وأمتك من عمل إلا كنا عالمين به شاهدين عليكم به { إذ تفيضون فيه } أي تدخلون فيه وتخوضون فيه { وما يعزب عن ربك } أي وما يبعد وما يغيب عن علم ربك ورؤيته وقدرته { من مثقال ذرة } أي وزن نملة صغيرة { في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك } من وزن نملة { ولا أكبر إلا في كتاب مبين } أي في كتاب بيَّنه الله فيه قبل أن خلقه وهو اللوح المحفوظ. وقيل: أراد به كتاب الحفظة الذى كتبه الملائكة السفرة وحفظوه وقال الصادق (ع): كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ هذه الآية بكى بكاء شديداً.

النظم: قيل في اتصال الآية الأولى بما قبلها أنها اتصلت بقوله { قل من يرزقكم من السماء والأرض } فإذا قرأوا أنه الرزاق. قيل لهم أجعلتم ما رزقكم بعضه حراماً وبعضه حلالاً عن أبي مسلم. وقيل: لما وصف القرآن بأنه هدًى ورحمة وأمرهم بالتمسك بما فيه عقَّبه بذكر مخالفتهم لما جاء في القرآن وتحريمهم ما أحلَّ الله.


1